الشيخ محمد الصادقي الطهراني

41

رسول الإسلام في الكتب السماوية

لفظاً أو معنى للنبوة أو الدولة وسيادتها . وكانت العرب المستعربة من ولد إسماعيل تملأ الحجاز قبل ظهور محمّد فتمت النبوة قبله ( ص 349 ) . المناظر : إن محمّد الإسلام أيضاً كثير جداً من حيث جمعه كافة الكمالات الرسالية فهو فرد كجماعة المرسلين ، إلا أن « مِئُدْ مِئُد » هنا عَلَمٌ أريد به موعود إبراهيم من إسماعيل ، والكثرة مستفادة من لفظة : 1 - برَختي ؛ 2 - وهيفرتي ؛ 3 - وهيربتي : 1 . اباركه كثيراً ؛ 2 . أثمره كثيراً ؛ 3 . ارفع مقامه كثيراً ، اجل إنّ محمداً هو غاية الحمد والرحمة - معنىً - ولكنه لا يستتبع أن يراد منه الوصف رغم سبقه كراراً بنفس المعني . ثم إن حساب أبجد الذي تلتزم به بيت إسرائيل في الكثير من الأسماء والصفات ، هذا الحساب يجعل مئدمئد « 92 » وهو محمد بعينه ! وأخيراً إن البركة والكثرة الموعودة لولد إسماعيل ، إجابةً لدعاء إبراهيم ، ليست هي المادية ، إنها بركة روحية رسالية وولاية إلهية ما لها من مثيل ، ولا يعرف التاريخ هذه المقامات السامية طيلة العهد بين إسماعيل والرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله فالإثنى عشر من عترته ، لا يعرفها إلّا فيهم عليهم السلام ، ليس إلّا ، و « الإم » ليس إلّا بمعنى الإمام لا الرئيس . . . فأين الظاهر القاضية - من النص - على هذا التخريج السامي ؟ وأين تمام النبوة قبل محمّد صلى الله عليه وآله ؟ أفي العرب المستعربة من ولد إسماعيل التي تملأ الحجاز قبل ظهور محمد ؟ ! الطالب الإسرائيلي : هل إن هناك شهوداً منفصلة عن هذه الآية تصرح لنا أن هذه الوعدة كانت لمن ؟ وإلى من ؟ وكيف ؟ ولكي تتم الفائدة وإن كانت تامة حتى الآن . المناظر : توحي الآية نفسها : أن إبراهيم كان في دعاء هام يدعو بها لابنه إسماعيل : أن يجعل الله في نسله أمة كبيرة روحية ومئدمئد واثني عشر إماماً ، وقد أجابه في دعائه ، كما يقول : وإبراهيم يكون أمة كبيرة وقوية ( تك 18 : 18 ) لأنه بإسحاق يدعى لك نسل وابن الجارية أيضاً سأجعله أمة لأنه نسلك ( تك 21 : 12 ) . وإسماعيل اوّل من وُلِدَ لإبراهيم فأكبر من إسحاق .